قال لها يوماً

أحبيني يا سيدة النساء ، يا أجمل بنات آدم وحوّاء

لولاكِ ما عرفت يوماً صدق المشاعر ولا كنت على العيش قادر

أغراها بكلامه المعسول ، قال إنه يعشقها بجنون

وكل مصائب الدنيا عليه لأجلها تهون

وإنها هي فقط حبيبته وسر وجع قلبه المكنون

عاهدها على إنه لغيرها يوماً لن يكون

ولحبّها العمر كله لن يغدر أو يخون

هي مهجة قلبه ونور العيون

حبيبتي أزيلي عنك كل هذا الشكوك والظنون

امرأة غيرك في حياتي لن تكون

حتى لو أتتني جولييت نفسها أو ليلى قيس المجنون

اطمئني ، أنت عندي الدنيا كلها ، أنت القلب الدافئ الحنون

أحبته وتحدّت العالم كلّه وصرخت بأهلها زوجتاً لغيره لن أكون

وسأثبت انه يملك من الرجولة والشهامة ما يجعلكم له تقدرون

سيأتي اليوم أو الغد ليطلب يد ابنتكم المصون

قال أبيها دعيه يأتي إنّا له منتظرون

ضحكت الدنيا في وجهها وذللت كل العقبات

سيأتي طالباً يدها من أحبته للممات

رسمت ثوبَ زفافه الأبيض وسجّلت أجمل اسطوانات الأغاني

طال انتظاره ولم يأتي حبيبها الأناني

بعث مع صديقه كلمتين أرجو أن تنساني

ومن قلبها وذاكرتها تمحاني

وبكل برود يرجو لها التوفيق مع رجلٌ ثاني

ضربا من الجنون أن زوجاً لها يوماً يكون

أرادها صديقة وغير هذا لا تكون

وإن من احبته يوماً أحبت قلبه وله ستخون

صرخت بأعلى صوتها أين هو من خان بعد الله ؟

والله لأعلّمنهُ درساً لن ينساه

وأجعله حين يراني الموت لنفسه يتمنّاه

أين من ظننته ملاك ؟ فخرج من ثيابه مارداً وشيطان

أيظنني مثله بالعهد أغدر أو أبحث عن صحية غيري كثعلب عليها يمكر ؟

أتظنني أبكي وأنهار ؟ لا بل سأخذ لقلبي بثأر

أنا ولدت من جديد ، أحمل بين أضلعي قلباً من حديد

أعاهدك كعهدك لي يوماً

بأنك لغيري لن تكون وسأجعلك في الدنيا تسير كالمجنون

تعلم غيرك وتوصّيه ألف مرّه بالعهد لا يخون ولأنّاته الحب يصون

 

بقلم : بنت الجبل .

أضف تعليق

التعليقات