لحظة إنكسـار

عُـدتَ أخيراً وبماذا تُطالبُ الآن ؟
قد مضى الوقت وفات الأوان
يا من تظن نفسك دون جوان العصر أو سيّد العشّـاق
إبتعد من هنا
لن تكون أنت السيّـد وأنا إحدى الأماء أو العبيد
كنت يوماً أتذكّر
كنت كما تريد
عُـد ، لن يذوب بيننا الجليد
لو بقيد عمرك كلّه ، إعتذاراتك تُـردّد وتُعيد
أتذكُر يوماً حينما رأيتكما معاً وكنتُ حينها عاشق جديد ؟
وآتيكَ بلهفة المحب وبراءة الطفل الوليد
سألتك حينها من أكون وماذا منك أريد ؟
جوابك قطّع داخلي المشاعر ، الشريان والوريد
أنا صديقتك وعن صداقتك لا أُزيد
أنكرتَ ما بيننا والعهد أنكرتني والقيت بي إلى الهلاك
فلماذا عدت الآن وتقفُ أمامي ببراءة الأطفال ؟
أترجو أن أعود لك هذا من صنع المحال
ما فعلته بي يوماً لم يكن من شيمة الرجال
حين خذلتني أنكرتني من أجل تُـباع وتشترى بالمال
لملم دموعك ومالك في الرجوع
فطريق العودة يا صديقي ممنوع
أتظنُّ بأني ما زلت أحتفظ بذكراك ؟
أو أجلس حزينة بزوايا الذكرى
أردد حبيبي لن أنساك
لا وألف لا ، فأنا أول من تتحداك
تتمنّى لك الدمار والضياع والهلاك
أعلمت أي قسوة زرعت في ذلك الملاك ؟
إذهب الآن قبل أن يأتي من سكن القلب مكانك ونسّاني أسمك وشكلك وعنوانك
بحبه وصدق مشاعره وأرغمني على نسيانك
هو من أعاد لي الثقة بالحب والغربة بالحياة
ومعه العمر كله العيش أتمناه
لا ، لا تطلب من أن أنساه
أنت من تستحق النسيان
يا ملاك ترتدي ملابس الشيطان
إرحل من دنياي يا جبان
دلن يكون لك في عصر الحب الطاهر مكان
أنت إشلاء ، أنت بقايا إنسان
 
 
 

بقلم : بنت الجبل .

أضف تعليق

التعليقات